السبت، 30 أبريل 2011

كان لي صديقة.


أفتقد صديقة , و أخت , و عرق قريبٌ من القلب , أفتقد ذات 
 و قبيلة من السعادة دونها.
تلك التي ما أن وجدت أناي في داخلها حتى انتهيت منها , بها
, تلك التي لا تفهم بأن حاجتي لها فاقت البوح.
تلك التي بعدما كانت تُهاتفني كُل يوم , أصبحت لا أجد عُذراً كافيا
 لأتصل بها , أخاف قُربها بعدما كان قُربها بمثابة الأمان.
إلهي كم يُحزنني حالي دونها هكذا بلا ذات فأنا قد سلّمتها ذاتي
يوماً , و لم أعلم  بأن كُل شيء سيحول إلى –مواقف- في
 ذاكرة وجَع عظيمة لا يُمكن حتى نبش ما تحتويه خشية الحنين.
هي لن تعود , و لا حتى أتفه الذكريات , و ها أنا أشبع ألماً
, و تعتقد هي بأني تجاوزت الوجع , و تالله لم أتجاوزه شبراً.

سعادة مُغتصبة


أعرف رجُلاً يغتصب سعادتي ببسالة و يُقامر بها دون تردُّد , يقتلني و لا يقبل عزاءٌ عليّ , ما بالُ قسوته ؟ يُطعمني الحُزن ذات نهار و يُسقيني الدمع آناء الليل ؟

يُهديني سابع أرض و لم يُهديني يوماً سماء , يقول بأن السماء صراط الأُمنيات و أن صراط أمنياتي معه لن يستقيم , لذلك ستكفيني الأرض السابعة , لطقوس الحزن الذي يولّده لي ذلك الرجُل الذي روشم حُبه على الوريد ذاته الحزين منه.

رجُل يجعلني فارغة من كُل شيء , سوى الحزن , و أضغاث أحلام لا تتحقق , إلهي كم يُتعبني هو , بتّ أنبش في ذاكرة الحزن اللتي تربطني به علّ سعادةٌ ما يُفرحني شأنها , و لم يتسربل حولي سوى حُزن الأطلال .

الجمعة، 29 أبريل 2011

رسولٌ من الله

أرسول الحب من الله أنت أم ماذا ؟
و ما بال حُبك يوّلد الحزن برفق في قلبي؟
دون أن يصنع ذات فرح ، دون أن يرتق نفس الجرح الذي فتقته أنت
دون أي شيء
سألتك يوماً :
-أيُطهرك الغياب اللذي يلوك قلبي ؟
-بل تُطهرني ملائكيّتك !
-و لمَ الرحيل؟
-لأنكِ ملاك ، و كم أخشى النوم على كتف ملاك.
ثُمَّ ترحل لأيام و تعود طالباً طن من طُهري :)

جميع الحروف أبنائي !




مهووسة بالحروف أنا , أعاني من مازوشية الكتابة , فرُغم الألم
الذي توّلده لي الحروف إلا أنني أتلذذ بها حدّ الشبق , يُغريني

عُري الحروف , فأمارس الحُب في تصفيفها ,ثُم أسترها بحزن .

الكتابة وظيفة ألزمت بها نفسي برضا تام , الكتابة هي الشيء

الوحيد الذي لا يُثيرني غيره لا أمل منه , و يكفيني.

هي الشيء الوحيد الأجمل من كُل شيء , تدفعني للحُب , و الحزن , و الابتسام , تدفعني للسرد بحرية , لعزف الحروف بتناغم يليق بأنثى مثلي , أنثى لا تفهم سوى أنها تكتب ولا يوقفها أدنى حرف.

تحت وقع حُبك



حبيبي , بل يا حُزني أنت , أتعلم أن حنيناً في قلبي لا يروّضه الوصال هو أكثر ما يسمح لليأس بالولوج إلى قلبي؟ و بئس قلبٍ لا زال تحت وقع حُبك يا رجُل , أتعلم ما الذي لا يُروضني لوصال ؟ هو أن –مُنكسرة- مثلي يليق بها الغياب أكثر من الوصل.

حتى و أن تكدست كلمات الحنين بفاهي الجائع , سيبتلعها لساني الذي تيمم الصمت , ليًصلي بإيمان , على كُل الغائبين , كُل الغائبين الذي لم يكُن أحدٌ منهم غيرك .

ها أنت تجعلني لُقمة سائغة للحُزانى , ها أنت تجعلني دون مأوى بينما كُل قُطّاع الأمل يجدونني مأوى لهم , حُبك وحده من جعلني لا أُطيق الحديث , حُبك وحده يُجبرني على الصمت , أنا لا يُنطقني إلا الحبر, و حينما يتعلق الأمر بورقة و قلم –يُصفق الجميع- ولا أحد يتقدم بمواساة , باعتبار أن الكتابة موهبة , و ليست حزن , و معاذ بالله من الحزن يا رجُل , معاذ بالله.
تلك الكتابة يا حبيبي التي اعتقدتها ستُنهيك جميعك من داخلي و تنتشلك من كُرياتي الحمراء من رئتيّ من أوردتي من عقلي و ترمي بك إلى الغياب عن كُل شيء , حتى عن الذاكرة , و لم أكُ أعلم بأنني حينما أكتبك , سأشتاقك أكثر و ستعود حالة البُكاء إثر فقدك , لم أكن أعلم بأنك ستتركني حتى الآن ولا تسألني لم رحلت عنك؟ , أيُّ كبرياءٌ ذاك الذي يتجسدُك ؟ أكبرياءٌ هو أم ماذا يا حبيبي ؟ أتتساءل في كُل دقيقه لمَ تركتك راحلة دون وداع ؟ ألم ترفضك كُل الأشياء دوني كما ترفضني الأشياء ؟ ألم تثمل من الحنين يا رجُل ؟ ألم تُسرف بالبُكاء و تحزن كما أفعل أنا ؟ أتُدري بأنني بكيتُ اليوم أيضاُ و بكت معي السماء ؟ بكت معي السماء يا سيّد الحزن و الغياب إثرَ حنين مُميت ينتابني و ينهش الذكرى برفقٍ موجع , يحثّني بُكاء السماء على كتابتك , و كتبتك بحزن , و اشتقتك بالحزن ذاته , بل أكثر.