الأربعاء، 27 يوليو 2011

تأخير.

هُناك جرح واحد في داخلي قد توقفّ عن النزّف "مُتأخراُ" و أنا أؤمن أن كُل الأشياء التي تحدث بعد أوانها لا يستعطفها الحُزن و لا يُرحّب بها الفرح.


التأخير : هو أهم موّلدات القهر , يتفاقم في دواخلنا حتى يتحول إلى تبلُّد يجثم على قلوبنا , فلا تعُد صالحة للشعور!

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

حُزن فاخر.

حُزن فاخر , يحول بيني و بين سعادة تأهبت للغياب , حُزن لا تكفيه عادات الحُزانى حينما يقضمون أظافر الوجع مُرحبيّن به , بل تتقطع له الأصابع مُرحبّه بينما يزداد وجعها وجعاً منه.


حُزن نبيل , إما ان يُسيطر علي ليقضي علي شرّ قضاء , و إلا لم يرض بالقليل , لم أكتشف داء الحزن ذاك إلا حينما ترأى لي كُل ما أراه بلونيّ الحُزن المؤبد , فأصبح لا يطغى على السواد سوى الرمادي.

أأسوأ من ذلك الوباء وباءاً ؟ و أشد من ذلك الحُزن حُزناً ؟ و أصعب من ذلك الحنين الذي إن أطفئته الأيام , أشعلته الذكرى ؟

الذكرى هي الشيء الوحيد الألذّ الأسوأ , هي الشيء الوحيد الذي لا يطير بجناحيّ الوجع فوق مرتفعات تعلو عقل الأنسان كي تُهاجر بالأطلال بعيداً عنه , هي الشيء الوحيد الذي و أن مرّت السنين و حمَلت فوق حملها مائة ألف ذكرى , لا تنسَ بأن هُناك حُزن , و غياب يستحقان الحنين!

يهون على المريض فُقدانه يد بُترت أو كليةٌ أًستُئصِلت على ألاّ ينتشر المرض بكامل جسده إلى أن يموت , ماذا عمّن مرضَ بحُزنٍ لا يُبتَر ؟

الاثنين، 25 يوليو 2011

* ..
صباحي دون وصلك موحشُ , و ليلي ليس لهُ أنيس.

السبت، 23 يوليو 2011

جُننت.

أتفهم معنى أن أتجاوزك؟ أن أتحرر منك؟ ألا تحمل بروتوكولاتي مفهوم يؤكد إستحالة العيش دونك؟ أي أنني يا حبيبي لم أعد ألف مرة حينما يزورني حنين في غيابك أُفكر أن أتصل بك لأُخبرك بحاجتي الشديدة لك , أي أنني أصبحت قادرة على تجاوز قلبي , على تجاوز الإقدام لخطوة قد تُوصلني إليك , تجاوزت أملاً قد صنعناه يوماً لنقبع تحتَ سقف واحد , تجاوزت عُمراً قد ألتصقت فيك به دوماً و ها أنا أختزل نفسي منه و منك أبداً , تجاوزت كُل شيء يا حبيبي , إلا الحنين الذي فتك بي سراً دونما أبكيك إياه.


تجاوزت الذاكرة و إن لم أتجاوز وجعها , تجاوزت النوم هرباً من التفكير بك , فهُناك ألف كتاب قد صادقته بعدك و ألهاني عنك , أأخبرك شيئاً أخر؟



*أنا جُننت , و لم أتجاوزك حتى الآن.

الخميس، 21 يوليو 2011

*
لا يُكمل شبَع حُزني , سوى حُزنٌ أخر يصنعه محمد علوان بكتاباته.

الأربعاء، 20 يوليو 2011

ندبةٌ لا تزول دون وصال.

كُل الرسائل لك , و رسالتي هذه بالذات تبكيك , بل بدأت كُل الأشياء من حولي تستعد للبُكاء من أجلها , رسالتي هذه تستصرخ كُل أعضاء الحسّ في داخلك , رسالتي هذه كتبتها بعدما آلمني ألف جرحٍ في قلبي من حُرقة الهجر , فأنت لا تُدرك حجم الوحدة التي أعيشها دونك و حولي ألف أُنسيّ , بينما كُنت أكتفي عن جميع الأنس معك .




صاحبي , هُناك ندبة غياب في قلبي , أوصلٌ قريب يُزيلها , صديقي , كُنت أعرف قيمتك قبل أن أفقدك , فكيف بعد الفقد يا صديق؟ , كان أقل ما قد تُسديه إليّ قبل الرحيل هو جمع أشياؤك المؤذية من أمام عيني , لمَ أبقيتها لتؤرق حنين قلبي و تسلب غفوته ؟



لمَن أشكو أتفه تفاهاتي إن لم تكُ بالقُرب؟ لمَن أبكِ شاكيةً تفاصيل مُمّلة في حياتي ؟ من يأذن لي بقصّ أطراف شعري مُنذراً بعقابٍ شديد إن قلّ طوله عمّا كان ؟ من يقترح لي أفلاماً أُتابعها ذات فراغ لأُناقشه فيها حالما أنتهي منها؟ من سيُخبرني بأنه يحلُم بي أحلاماً لن يُخبرني عنها يوماً لفرط جمالها؟ من سيحلُف لي بأنني ساويت والدته منزلة الحُب في قلبه؟ من سيسألني كيف أنتِ إن كُنت لا أفهم كيفَ أنتِ من فاه غيرُ فاك؟ كيفَ أنا و أناي لا تعرُف كيفَ أنت بعد هكذا فقد؟

الأحد، 17 يوليو 2011

*


أفسدت قلبك عن عشق النساء , و نسيت أن أُفسد عينيك عن الفتنةِ بهنّ , و كم يُقلقني شأنُ العين أكثر من شأن القلب يا رجُل.

,



 أُريد مِشطاً أُمشط به جدائل الخُذلان , لتنساب كُل خصلة على حِده , ليسقُط دبوس الحزن الذي يلم جديلة الخُذلان , لأتنبأ بحياة جديدة دون ذكرك , أقرأ فنجاناً يُخبرني بأني سأشُق طريقاً لا يحتويك , و أقرأ كفّاً تتبرأ خطوطها من وجودك بجميع تنبؤاتها.

:)

~


سأشربُ خمراً للذكرى لا للنسيان , ذكرني هل أحببتك يوماً يا إنسان؟.

أتهجُر شعباً أنت وطنه؟

,


مُذّ متى لم تُحاول الدُخول هُنا خِلسة ؟ أن تقرأ رسائلٌ تعلم بأنها لم تكُ يوماً لسواك , أن تستمد دفء لهفتي و تلتحفهُ ليلاً تعويضاً عن صوتي , و قُبلة المنام.
أن تقرأ ما أكتُبه يوماً , و اثنان , و عشرة , ثُم تعود بقلبٍ يتفطّر حنين , و تنطق : أسألُكِ بمن جلّ جلاله , ألن تكُّف كتاباتُكِ عن جرحي؟
أنت لا تقرأني هذه المرّة كي لا تعود , كي لا تنزف جراحك مع كُل كلمة ثمَّ تعود لأُضمدها بالسماح , أنت لا تقرأني يا حبيبي لأنك انتهيت مني و لن تعود.
لأنكَ نسيت , بأنهُ لم يرتبط يوماً بأُذنيك سوى صوتي , و بعينيك سوى صورتي , و بصوتك سوى اسمي , و بقلبك سواي , لأنك نسيت و لن تذكُر يوماً أنكَ حُلٌ لي أنا فقط , لأنك نسيت بأن نسوة العالمين حُرّموا عليك مُذ أحببتني , بل لأنك نسيت بأنك أحببتني.
*و لم أنسى بأني أحببتك يوماً , و بأني أُحبك حتى الآن.

السبت، 16 يوليو 2011

:*

،


هُناك عينٌ عذبة تقرؤني , و تزيدُ من لهفتي لحياكة الحروف لهفَة.

؛

،


حينما يكُن الرحيل شرٌ لا بُدّ منه , و تُسرق من بين يديّ سنيناً لا تُنسى , و تُسحقُ الأحلام , و تُسلب الأُمنيات , و تختفي بعض الحُروف من أبجديتي , و يُحرم على الكلمات أن تُصلي في محراب الورق بمعية حِبري , حينما لا يقبل قلبي توبةُ عشق , و يأبى الدمع أن يؤكد لي أنني لا زلتُ أشعر , و يقترب الجميع مني –عداك- و أبتعد , و أكظُم حُزني , و أعطش لوصلٍ لم يعُد يرويني , أُقدم على الموت يا عِرقٌ كفّ عن النبض؟

~

[ ..

لم أُدرك يوماً بأنكَ وطنٌ ينبُذني , إلا حينما أثقل كاهلي الغياب , و فتَكت الذكرى بقلبٍ يأبى الاغتراب في وطنٍ غيرُك.

الأربعاء، 6 يوليو 2011

كيف لواهنة مثلي أن تسحق شيئاً؟

*




علّ قلباّ أذعن خلف قلبك , يتوه عنك تيهاً لا يلقاك بعدُه يوماً , فَ والله لم يلق ذلك القلب منك سوى رجزاً لا ينقضي و حُزناً وبيلاً , و لم يذُق مذّ عشقك عذق سعادة , بل رزأته رزينة الحُب و حرمته مذاق الفرح بمعيّتك , مذّ أن تمكنت من سويداء قلبي , حاقني العمى عن كُل ما يُعيبك , بتّ أُعَظِّم أتفه مزاياك بل كدت أكتفي بهالات النقاء حولك عن التفتيش عمّا يتلوها , والله لو لي فيما قضى الله حيلة لصرفت النظر عن تلك الهالات و هممت لنبش ما تُخفيه حولها , لرأيت بؤساً مُخبئاً لقلبي , و تعاسةً لطريقٍ أتخذّه خلفك , لكُنت ممن فرّ من قبضة يدك , لكُنت أكتفي بأن تُحزنني الوحدة دونما رفيق على أن أتحمل شقائي منك دون أن تحمُل عني مثقال ذرّةٍ منه.

ليت لي بأن أسحق قلبي تحت قدمي سحقاً , و أن أجتث من بين أوردته كُل ما يلزم لسحق ذكريات لا تقلّ سنينها عن السبع , ثُم أُشهد الإنس و الملائكة و الجان , بأن هذا فراقٌ ما بيني و بينه.