حُزن فاخر , يحول بيني و بين سعادة تأهبت للغياب , حُزن لا تكفيه عادات الحُزانى حينما يقضمون أظافر الوجع مُرحبيّن به , بل تتقطع له الأصابع مُرحبّه بينما يزداد وجعها وجعاً منه.
حُزن نبيل , إما ان يُسيطر علي ليقضي علي شرّ قضاء , و إلا لم يرض بالقليل , لم أكتشف داء الحزن ذاك إلا حينما ترأى لي كُل ما أراه بلونيّ الحُزن المؤبد , فأصبح لا يطغى على السواد سوى الرمادي.
أأسوأ من ذلك الوباء وباءاً ؟ و أشد من ذلك الحُزن حُزناً ؟ و أصعب من ذلك الحنين الذي إن أطفئته الأيام , أشعلته الذكرى ؟
الذكرى هي الشيء الوحيد الألذّ الأسوأ , هي الشيء الوحيد الذي لا يطير بجناحيّ الوجع فوق مرتفعات تعلو عقل الأنسان كي تُهاجر بالأطلال بعيداً عنه , هي الشيء الوحيد الذي و أن مرّت السنين و حمَلت فوق حملها مائة ألف ذكرى , لا تنسَ بأن هُناك حُزن , و غياب يستحقان الحنين!
يهون على المريض فُقدانه يد بُترت أو كليةٌ أًستُئصِلت على ألاّ ينتشر المرض بكامل جسده إلى أن يموت , ماذا عمّن مرضَ بحُزنٍ لا يُبتَر ؟