,
مُذّ متى لم تُحاول الدُخول هُنا خِلسة ؟ أن تقرأ رسائلٌ تعلم بأنها لم تكُ يوماً لسواك , أن تستمد دفء لهفتي و تلتحفهُ ليلاً تعويضاً عن صوتي , و قُبلة المنام.
أن تقرأ ما أكتُبه يوماً , و اثنان , و عشرة , ثُم تعود بقلبٍ يتفطّر حنين , و تنطق : أسألُكِ بمن جلّ جلاله , ألن تكُّف كتاباتُكِ عن جرحي؟
أنت لا تقرأني هذه المرّة كي لا تعود , كي لا تنزف جراحك مع كُل كلمة ثمَّ تعود لأُضمدها بالسماح , أنت لا تقرأني يا حبيبي لأنك انتهيت مني و لن تعود.
لأنكَ نسيت , بأنهُ لم يرتبط يوماً بأُذنيك سوى صوتي , و بعينيك سوى صورتي , و بصوتك سوى اسمي , و بقلبك سواي , لأنك نسيت و لن تذكُر يوماً أنكَ حُلٌ لي أنا فقط , لأنك نسيت بأن نسوة العالمين حُرّموا عليك مُذ أحببتني , بل لأنك نسيت بأنك أحببتني.
*و لم أنسى بأني أحببتك يوماً , و بأني أُحبك حتى الآن.