الجمعة، 27 مايو 2011

-


تصدقّوا علي بأُخت !



تُحيطني يداها في ليلة كالبارحة , تُشاركني أدق تفاصيلي , تبقى الوحيدة التي لا يخجلني البوح لها عن أغبى مشاعري و أتفه أمنياتي , تقوم برقع أخطائي , تُقاسمني الأحلام , تبكي فرحاً لي , تُحدّثني ببذاءة حينما تشتاق , أحتاج أختاً تكره حبيبي حينما أبكيه , تكرهه بشدّة حينما يكسُرني , تُقسم بأنها ستمضغه بين أسنانها حينما تراه , تتألم منه و كأنها أنا , أخت تُصبرني على رحيله , تقرأ لي أذكاري في ليلة حزن و تتلو علي مُعوذاتي.
أخت تبقى الوحيدة الصادقة معي بينما يكذب الجميع , أثق تماماً بها رُغم أنني في كُل مره أُخبرها بأنها أسوأ أخت على الأطلاق , تنعتني و تقول بأن شأني لا يعنيها , رُغم ذلك أراها لا تغفى حينما يجتاحني ضيق.

أُريد أختاً , تُشاركني ثيابي , عطري , بل غُرفتي بأكملها , تتعمد أزعاجي لأصحو حينما تشعر بملل , تُخبرني بأن ذوقي لا يُعجبها فقط لتُثير ضجري بينما هي ترتدي ثياب قد أخترتها بنفسي , أُريد أختاً و كفى :)

قلبي لا يتذوّق طعم الأحلام إلا بك.


 أنت تقرأني , لكن ليس بقلبك كما كُنت , ها أنت تكتفي بعينيك لقراءتي , فقد رزقك الله حياة أُخرى , بعيدة عني , و لم يعُد وجودك هُنا سوى تطفُّل , أو فقط لتُشبع غرور قلبك بأنني أفتقدك و أنني لا زلت أراك حتى بين فراغات أصابعي , بينما فراغات أصابع أُنثى أُخرى تقترن بأصابعك في نفس الوقت الذي أشتاقك.
 أنا لا يكسرني رحيلك , فقد كسرني هذا الرحيل سابقاً , و جبرته أنت بعودتك , و أُدرك بأن قلبي لا يُكسر سوى مرّه , لكنه يُخدش كثيراً , و دائماً أنت السبب في خدشه.

تمنيّتك بأن تُشاركني أحلام كثيرة خططنا لها يوماً ما أنا و أنت , لكنها تتحقق الآن دونك , و قلبي لا يتذوّق طعم الأحلام إلا بك , أتسمح بأن تُعيرني نفسك ذات يوم لتُشاركني الفرح ثُم ترحل كعادتك ؟أم أن رحيلك هذه المرة يعني أنك لم تعُد لي و يعني بأنه علي نسيانك ؟



=)


*أصبحتِ أجمَل , كبرتِ , أنتِ صالِحةٌ للزواج !

أهكذا تودّعني راحلاً ؟ تغرس الكلمات في أُذني كالشوك , و في قلبي كالسكين , تُسلمني "لغيرك" بيديك الاثنتين بعدما كبِرت بينهُما؟

لو أنك اخترت الكلمات المُناسبة فقط قبل أن ترحل , لو أنك رحلت دون أن تنطق بحرف طالما لا تُجيد ترتيب الكلمات ,   لو أنك لم ترحل قطّ و تزيدُني وِحدة , لو أنك بقيت , لو لم تترك وقع أقدامك على قلبي.

ليتني أستطيع رتق ذاكرة الحنين إليك , ليت باستطاعتي المشي فوق سحاب الذاكرة كي لا أُخدش , ليت بجانبي لو وسادة أرتمي بحضنها و تُسهّل علي البُكاء , ليتني أبكي.