الاثنين، 13 يونيو 2011

عُمر أخر


أنّى  لي بعُمرٍ أخر ؟ يبدأ و ينتهي دون أن أستصرخ رجُلاً يُداوي علة قد تسبب لي بها ؟ أنّى لي بروحٍ أُخرى ؟ لا تُجرح و لا حاجة لها بمن يتكرّم ليرتق جراحها ؟ أنّى لي بقلبٍ لا يُحاق بهالات الحنين و لا يشوبه العشق ؟ أنىّ لي بعقلٍ لا يبور إذا حلّ الفُراق ؟

فقد تّعِبَ الجسد من رجلٍ يبطش سعادتي , و يستبدلها ذات حُزن , يأخذ حنيني هُزواً كلما عاد من الغياب فيطمس فرحتي بعودته , و يُعذّب قلباً لا يأب عن العذاب.

سُهَاد إلى حين إيابك



* لم تُخلَق أُذن تسمعُ كلماتي , فكُل ما خُلق لها هي كفوفٌ مُصَفِّقة =)



و بدأت مرحلةُ السُهَاد , تلك المُمتَلئة بالحنين , بالابتسامات المُخملية حينما تطرأ ذكرى جميلة , بالعبَرَات المُوجعة عند تأمُل وجهة الغُيّاب و الرّاحلين , بيديّ المُلتَفة حول عُنُقي شغفاً للشعور بأمان , بقلبٍ كليل أشقاهُ العناء و أرهقهُ الوله و أخزاهُ الرحيل.

قلب يُعاني رجزاً لا ينتهي , و حُزناً لا ينقطع , و مشاعر مُهمّشة , و سعادةٌ مُتصّدعة تنفي نفسها داخل هذا القلب , أمّا قلبُك أنت يا من أحزنني غيابه , قلبُك موهن لقلبي و مُنكثٌ لكل عهد , قلبُك بلاءٌ أُبتليَ قلبي به , قلبُك نكالٌ لخطيئةٍ ارتكبها قلبي علّ الله يدرأ عنه العذاب = )

و علّك تؤوب إلى امرأةٍ ترضى منك العذاب , علّك تؤوب !

قاعُ الجنّة.

*

جنةُ الحُب "نعيمٌ" لمن إعتلاها و "خيبةٌ" لمن أٌلقيَ في قاعِها , لذلك !


أُفضّل البقاء في نار تُطّوقني في الدُنيا , على رَبَض جنّتك , فإما أن أعتلي جنّة الحُب , و إلا سأنتمي لتلك النار برضى.