حبيبي , بل يا حُزني أنت , أتعلم أن حنيناً في قلبي لا يروّضه الوصال هو أكثر ما يسمح لليأس بالولوج إلى قلبي؟ و بئس قلبٍ لا زال تحت وقع حُبك يا رجُل , أتعلم ما الذي لا يُروضني لوصال ؟ هو أن –مُنكسرة- مثلي يليق بها الغياب أكثر من الوصل.
حتى و أن تكدست كلمات الحنين بفاهي الجائع , سيبتلعها لساني الذي تيمم الصمت , ليًصلي بإيمان , على كُل الغائبين , كُل الغائبين الذي لم يكُن أحدٌ منهم غيرك .
ها أنت تجعلني لُقمة سائغة للحُزانى , ها أنت تجعلني دون مأوى بينما كُل قُطّاع الأمل يجدونني مأوى لهم , حُبك وحده من جعلني لا أُطيق الحديث , حُبك وحده يُجبرني على الصمت , أنا لا يُنطقني إلا الحبر, و حينما يتعلق الأمر بورقة و قلم –يُصفق الجميع- ولا أحد يتقدم بمواساة , باعتبار أن الكتابة موهبة , و ليست حزن , و معاذ بالله من الحزن يا رجُل , معاذ بالله.
تلك الكتابة يا حبيبي التي اعتقدتها ستُنهيك جميعك من داخلي و تنتشلك من كُرياتي الحمراء من رئتيّ من أوردتي من عقلي و ترمي بك إلى الغياب عن كُل شيء , حتى عن الذاكرة , و لم أكُ أعلم بأنني حينما أكتبك , سأشتاقك أكثر و ستعود حالة البُكاء إثر فقدك , لم أكن أعلم بأنك ستتركني حتى الآن ولا تسألني لم رحلت عنك؟ , أيُّ كبرياءٌ ذاك الذي يتجسدُك ؟ أكبرياءٌ هو أم ماذا يا حبيبي ؟ أتتساءل في كُل دقيقه لمَ تركتك راحلة دون وداع ؟ ألم ترفضك كُل الأشياء دوني كما ترفضني الأشياء ؟ ألم تثمل من الحنين يا رجُل ؟ ألم تُسرف بالبُكاء و تحزن كما أفعل أنا ؟ أتُدري بأنني بكيتُ اليوم أيضاُ و بكت معي السماء ؟ بكت معي السماء يا سيّد الحزن و الغياب إثرَ حنين مُميت ينتابني و ينهش الذكرى برفقٍ موجع , يحثّني بُكاء السماء على كتابتك , و كتبتك بحزن , و اشتقتك بالحزن ذاته , بل أكثر.
kilmaat wla arwa3 jmal t9o3'enhaa b7la aln3'mat .. I enjoyed reading what u wrote u have I great taste of picking the right words
ردحذفWaiting to read more!!
ما أعرف أيش أقول مره كلامك أكبر من أنو القى له رد :)
ردحذفبس صدق شكراً مره أحب تشجيعكم لي ، بزيادة احبه ;*
*huuuuuug*